الشيخ عبد الله البحراني
387
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
ذ - البشنوي الكردي « 1 » : وقد شهدوا عيد الغدير وأسمعوا * مقال رسول اللّه من غير كتمان ألست بكم أولى من الناس كلّهم * فقالوا بلى يا أفضل الإنس والجان فقام خطيبا بين أعواد منبر * ونادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان بحيدرة والقوم خرس أذلّة * قلوبهم ما بين خلف وعينان فلبّى مجيبا ثمّ أسرع مقبلا * بوجه كمثل البدر في غصن البان فلاقاه بالترحيب ثمّ ارتقى به * إليه وصار الطهر للمصطفى ثان وشال بعضديه وقال وقد صغى * إلى القول أقصى القوم تاللّه والدان عليّ أخي لا فرق بيني وبينه * كهارون من موسى الكليم ابن عمران ووارث علمي والخليفة في غد * على أمّتي بعدي إذا زرت جثماني فيا ربّ من وإلى عليّا فواله * وعاد الذي عاداه واغضب على الشاني ر - الصاحب بن عبّاد « 2 » : قال في قصيدة طويلة منها : قالت : فمن تلوه يوم الكساء أجب ؟ * فقلت : أفضل مكسوّ ومشتمل
--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن داود الكردي البشنوي . عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء : 149 في طبقة المجاهرين من شعراء أهل البيت عليهم السلام . ويلمس الدارس لشعره تعمّقه في التشيّع ، امتاز شعره بجزالة اللفظ وصدق المعنى ، وكان يعدّ من حاملي ألوية البلاغة . ذكره ابن الأثير في الكامل : 9 / 24 . ( 2 ) هو الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد الطالقاني . ولد بإحدى كور فارس بإصطخر أو طالقان سنة 326 ه ، وتوفّي سنة 385 ه بالري ، ودفن في أصفهان وقبره مزار معروف هناك . أخذ العلم عن أساطين العلم والأدب في عصره منهم والده وابن العميد وغيرهم ، فأصبح من أفذاذ العلماء إذ جمع بين الفلسفة والكلام والفقه والحديث والتاريخ واللغة والأدب والشعر ، فأصبح له القدح المعلّى في جميعها ، وهو أول من لقّب بالصاحب من الوزراء لأنّه صحب ابن العميد ، فقيل : صاحب ابن العميد ، ثمّ اطلق عليه هذا اللقب - الصاحب - لمّا تولّى الوزارة . وقد الفت كتب في ترجمته ، وقلّما يخلو كتاب من كتب التراجم دون ذكر سيرته .